الشافعي الصغير

154

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

وإطلاق العدول كما قاله الشارح منصرف إلى الشهادة فاندفع ما قيل من أن قوله وشرط الواحد صفة العدول بعد قبوله بعدل ركيك إذ العدل من كانت فيه صفة العدول وبأن ما زعمه من أن العبد والمرأة ليسا من العدول باطل إذا العدل من لم يرتكب كبيرة ولا أصر على صغيرة نعم ليسا من أهل قبول الشهادة والخلاف مبني على أن الثبوت بالواحد شهادة أو رواية فلا يثبت بواحد منهما على الأول وهو الأصح وعليه فلا بد من لفظ الشهادة وهي شهادة حسبة وتختص بمجلس القاضي كما جزم به في الأنوار ولا تشترط العدالة الباطنة وهي التي يرجع فيها لقول المزكين كما صححه في المجموع بل يكتفى بالعدالة الظاهرة وهو المراد بالمستور واكتفى به وإن كان شهادة احتياطا للصوم وقد علم مما مر أن ما تقرر بالنسبة لوجوب الصوم على عموم الناس أما وجوبه على الرائي فلا يتوقف على كونه عدلا من رأى هلال رمضان وجب عليه الصوم وإن كان فاسقا ومثله من أخبره به عدد التواتر وقالت طائفة منهم البغوي يجب الصوم على من أخبره موثوق به بالرؤية إذا اعتقد صدقه وإن لم يذكره عند الحاكم ولم يفرعوه على شيء ومثله في المجموع بزوجته وجاريته وصديقه ويكفي في الشهادة أشهد أني رأيت الهلال كما صرح به الرافعي